دراسات وأبحاث

من ضيق العَلمانية إلى سعة الائتمانية

د. طارق العلمي

باحث بمركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة

    طل علينا الأستاذ الفيلسوف المجدد طه عبد الرحمن مؤخرا بكتاب قيم يحمل عنوان "روح الحداثة من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية" في مقاربة إشكالية الوصل والفصل بين الدين ومجال السياسية، اللذين ظلا يشكلان عبر التاريخ محل تدافع بين أهل التغييب[1] والتشهيد[2] بين النظم الإسلامية وغيرها، وتأتي معالجة الكاتب لهذا الإشكال من منطلق رؤية دينية أخلاقية استوعبت معاني الدين في أبعاده الروحية والشمولية، سعيا لتأسيس نظرية متكاملة ووحدوية لعلاقة الدين والسياسة.

    جاءت رؤية المؤلف لعلاقة التعبد والتدبير مبنية على مسلمة تعدد نظر الفاعلين، بين من يفصل الجانب السياسي عن العمل التعبدي، ومن يعمل على وصل الجانبين فيرى تدبير الشأن المجتمعي من منطلق قيم العالم الغيبي، على اختلاف بين أصحاب هذا الاتجاه في قوة ترابط عالم الغيب والشهادة وهم أهل التسديد، ومن ينظر لهذه العلاقة انطلاقا من رؤية روحية عميقة سابقة عن عالم التكوين، يتوحد فيها الخطاب وتنمحي فيها التقاطعات بين التعبد والتدبير، وهي المرجعية الوحدوية التي شكلت ضمير أهل التأييد، بلورتها روحانيتهم التي حافظت على إقرارها الوحدوي في عالمها الأصلي، وعملت على الوفاء به عالمها المرئي.

    فترجع النظرية في مجملها إلى تعدد العقلية التدبيرية، بين من يعيش انفصاما داخليا، يغيب معه الإحساس بالشعور الديني في وجدانه، لتكاثف أنواع الحجب المبعدة له عن الآمر الأعظم عز وجل، وهي عقلية أهل التجريد، ومن يربط الدين بالسياسة سعيا إلى تحكيم المجال التدبيري من منطلق الآمرية الإلهية، وهو شعور يعكس التأثير الديني في وجدان الفاعل السياسي وهم أهل التسديد، في حين هناك من يرى علاقة الدين بالسياسة من مرجعية سابقة حيث لا فصل ولا وصل، وهي التي تشكلت في عالم الأرواح، حينما لَبَّت مختارة بوحدة الدين والسياسة، بين الملك والملكوت والشهادة والشهود، فكلاهما يحملان جانبا تعبديا وآخر تدبيريا، وهم أهل التأييد.

إشكالية الانفصال:

    بنى العلمانيون أسس الدولة المدنية على خلفية اعتبارات تاريخية ومنهجية، تجلت الأولى في الصراع المحتدم بين الكنيسة وأهل الفكر بشكل عام وأصحاب السياسة على وجه الخصوص، بينما برز الجانب الآخر في شكل مغالطة تجعل الممارسة الساسوية لا تقبل أن تقوم على أساس تعبدي، ومن ثمة يبقى الفعل السياسي يخضع لقوانين العقل المجرد عن القيم الدينية، ما يؤدي بالفاعل السياسي بمنطق هذه الممارسة إلى تغييب جانب الغيبيات في تدبيره لمجال الدنيويات.

فيضيق مجال الاستفادة بالنسبة للشأن التدبيري في أن يحظى بأبعاد موصولة تلك التي يمنحها له العمل الديني، وعندما يشتد هذا الانفصام تبرز الأنا كمصدر تشريعي بدل الآمر الإلهي، فتتقوى نسبة الأفعال التدبيرية والتشريعية بالنسبة للذات، ويعظم وقعها في النفس، لتؤسس لنفسها سيادة موهومة على المحكومين، تملأ بها الفراغ الروحي الذي قطعه المتسيس على نفسه، وكلما استأنست النفس بهذه السطوة إلا وأخذت تتوق إلى أوسع منها، وليس ذلك إلا حب التسلط الذي هو باب المنازعة الإلهية، حيث يتشكل لدى الفاعل السياسي نوع من الإحساس بالتملك والتعاظم والكبرياء وغيرها من الصفات التي لا تليق إلا بالذات المقدسة، فيحصل للنفس حال من التأله على الخلق، سبيلها في ذلك ما تمتلكه من أدوات الضغط على الأفراد والجماعات.

    فعلى قدر ما يتم استبعاد دائرة الدين عن مجال السياسة، إلا ويكون العمل التدبيري أقرب إلى التسلط منه إلى العدل، فيبدأ أهل التسييس في صبغ إمكاناتهم التدبيرية بمعاني غيبية، ويضفوا عليها صفة التقديس، فينزل المشرع السياسي منزلة المشرع الإلهي، وتأخذ القوانين الوضعية شكل أحكام شرعية، وبالتالي يحصل كمال التغييب باعتقاد أن الدولة المدنية هي المنهج السليم في تدبير الشأن العام، وأن الدين لا يمكن أن يشكل إلا ذلك الجانب الخاص من حياة الأفراد في علاقتهم بالباري عز وجل، مع أن هذا الانفصال الذي سعى إليه العلمانيون إنما يبقى بوجه دون آخر، وإلا فإن معاني الدين ظلت حاضرة في وعيهم، والدليل على ذلك أنهم حاولوا أن يخلعوا على مقام الحاكم/الرئيس بهالة من التقديس، عبر مجموعة من البروتوكولات والمراسيم تأخذ من قلوب المحكومين نوعا من العظمة لشخصه كما هو الشأن بالنسبة للنظام المحيط، وأن يضعوا الدولة محل هيبة ومولاة كما هو حال النظام الديمقراطي.

إشكالية الوصل:

    عرف المجال الإسلامي جدلية علاقة الدين والسياسة، باندراج أحدهما في الآخر أو الأخذ بهما وفق منطق التطابق، وترجع علة هذا الاختلاف في التأثر بالصيغة التدبيرية للسياسة الغربية ومحاولة إسقاطها على مجال التداول الإسلامي، على اختلاف بين هذه النظم السياسية الإسلامية في شدة هذا الانسياق وقوة التأثر به.

 وقد بين المؤلف أن الفعل التدبيري داخل المجال الإسلامي قد تنازعته طوائف عدة، أخذت كل واحدة منها بمنطق تدبيري خاص يعكس مساحة قربها أو بعدها عن دائرة الدين، حيث وصل الاختلاف حد التباين كما هو حال أهل التسييس[3] وأهل التديين[4]، كما وصل إلى حد التقارب كما هو الشأن بالنسبة لأهل التحكيم وأهل التفقيه، إلا أن المشترك بين هذه التوجهات الأربع هو الإقرار بعقيدة التوحيد كأساس للانتماء لدين الإسلام، بينما يبقى الالتزام بمقتضيات هذا الاعتقاد العلامة الفاصلة بين هذه النظم السياسية.

    فقد عمل أهل التسييس من منظور تصورهم لعلاقة الدين والسياسة أن يعملوا على صياغة مسلك تدبيري ينقل عن الغرب قوانينهم التشريعية، ويستفيد من تجاربهم السياسية، فيحصر الدين في نطاق الاعتقادات بينما تغطي القوانين المدنية مجموع الحياة العامة، وبالتالي فإن هذا التضييق بالنسبة للدين يجعله يشكل جزءا داخل المنظومة السياسية، فيخضع إلى نوع من التصرف على حسب السياسات المتقلبة، ولذلك لم يتوان أهل التسييس أن يرسموا للمواطنين تدينا يتوافق وسياساتهم المتبعة، بحيث تصبح الممارسة الدينية تخضع لرقابة الدولة ووصايتها، وما زال الأمر يشتد إلى أن تحرم هذه الممارسة من حريتها داخل المجتمع من خلال التوعية والإرشاد بدعوى التطرف الديني والتعارض مع مبادئ الديمقراطية، في حين يبقى العمل السياسي في منأى عن أي تقييد لحريات الرأي والدعاية ما دام أمره يتوافق وشروط العمل الديمقراطي.

وبالمقابل فقد عمل التدينيون على رسم معالم مسلكهم التدبيري من منطلق شعار "الإسلام دين ودولة" على اعتبار أن الإسلام بموجب قدسيته تشمل أحكامه الشرعية مجالات الحياة وسلوكيات الأفراد، لكن تبقى مواقفه لا تعكس جامعية الإسلام كما تشير إليه تلك الشعارات، وإنما هي ردود أفعال تبرز الصراع المحتدم بين الرؤية الإسلامية والعلمانية، ولذلك فإن بعض الجماعات الإسلامية التي أعلنت عن مشروعها الإسلامي لم يكن لها تصور واضح في ما يخص بناء سياسة تربط الفعل التدبيري بالعمل التعبدي، وإنما انساقت تحت التأثير العلماني إلى اقتباس آليات وطرائق العمل السياسي كما يستخدمها المحدثون مفهوما وممارسة حتى لا فرق بينهما.

    ومن ثمة فإن المشروع الإسلامي الذي كان يحمله هؤلاء قد انقلب بتأثير المفهوم الغربي إلى أن أصبح عبارة عن مؤسسات حزبية تعمل لصالحها الخاص بدل الصالح العام، وهذه الرؤية الدينية التي أضحت تتشكل وفق التنظيمات الحزبية، من شأنها أن تضعف الروح الإسلامية عند الفاعل السياسي، فيصير ولاؤه للحزب مقدم عن ولاؤه للدين، لذلك فإن الجماعات المتسيسة ما فتئت أن انجرت إلى قواعد العمل السياسي المشبوهة، بحثا عن توافقات وتوازنات قصد الفوز بالانتخابات أو تشكيل قوة ضغط على الحكومات.

    كما تبلور في الساحة الإسلامية خطاب ينطلق من شعار "الحاكمية لله وحده" وهم أهل التحكيم[5]، الذين يقوم تصورهم على تحكيم الآمرية الإلهية في المجال السياسي، وإن كان منظور هذا الاتجاه يطابق بين التعبد والتدبير، إلا أن الفاعلين السياسيين المنضوين تحت هذا التصور لا يستشعرون ضرورة التبعية الأصلية، وهو ما يضعف تأثير البعد الغيبي في التدبير السياسي، وعدم حضور الإشهاد الإقراري  في العمل التدبيري، وهو الأمر الذي أثر في توجه هذه الطائفة، فاقتصر تدبيرهم على ظاهر الحياة دون استحضار معاني القيم المستمدة من العالم الغيبي، فغلب عليهم الجانب النفسي بدل البعد الروحي التعبدي، وهو ما يؤدي إلى إقامة نسبة غير مباشرة بين الفعل التدبيري وذاتية الفاعل السياسي، فترتبط الأشياء في عقلية التحكيمي بتدبيره وتصرفه، متناسيا إيجاد الحق تعالى للأشياء وتنعمه بها على خلقه، فيغدوا العمل التدبيري وسيلة للتسلط وليس تحقيق العدل.

    بينما عمل أهل التفقيه[6] من منطلق مسلكهم القائم على الأخذ بثنائية التدبير والتعبد على تحكيم مقتضيات الأحكام الشرعية في الممارسة السياسية، وذلك بتحقيق الربط بين عالم المثال وواقع الحياة، فيكونون أقرب إلى الوفاء بالإقرار التشهيدي واستحضاره في عالم السلوك، وإن كان تفعيل الآمرية الإلهية على حسب رؤيتهم لا يستوفي كمال الأخذ بالحكم الشرعي سلوكا وتحققا، وإنما يقتصر عملهم بالتقيد بظاهر الخطاب الشرعي دون التفاعل معه وجدانا.

    ولذلك فإن الأداء التدبيري يتطلب عند هؤلاء أن يكون الفاعل السياسي مستوفيا لشرط العلم الفقهي الذي بموجبه يتم تدبير الشأن المجتمعي، فلم يعد تحكيم الآمرية الإلهية أمرا طوبويا كما هو الشأن عند التحكيميين وإنما أصبح أمرا واقعيا عند التفقيهيين، الذين عملوا على مبدأ تفقيه الممارسة السياسية بما يستقيم والأحكام الشرعية، فأصبح العمل التدبيري منحصرا في فئة معينة تمتلك عدة فقهية، من شأنها أن تدير الصالح العام وفق منطق شرعي أصيل.

    وقد مثلت ولاية الفقيه نموذجا للعمل التدبيري الفقهي الذي يمثل حسب منظورهم النيابة عن الإمام الغائب، إلا أن تمثلهم للائمة الأخيار لم يكن عن إقتداء ومراقبة لأحوالهم وسلوكياتهم، وإنما اهتداء بما أثر عنهم من أقوال وأخبار، التي لا تتجاوز حد التشبث بتصرفاتهم الظاهرة التي تشكل منحى من شخصيتهم الكلية، وهو ما يفضي إلى تناسي الجانب الروحي الباطني الذي هو أساس الفعل السلوكي، وعليه فإن السياسة التي لا تنبني على أصل أخلاقي مترسخ في كيان الفاعل السياسي، فإن عمله التدبيري يكون سطحيا لا عمق فيه، وتسلطيا لا عدل معه، ولذلك فما تلبث أن تتحول الممارسة السياسية عن خدمة المصالح العامة إلى نقيضها الخاصة، وعلة ذلك هو عدم استشعار الحضور الإلهي في العمل التدبيري، وهو ما كان يميز الأئمة التي تدعي الشيعة الإقتداء بهديهم وسلوك سبيلهم.

    كما يمكن اعتبار مخاصمة الشيعة للعمل التزكوي الذي يختص به رجالات التصوف من أسباب عدم تمثل ولاية الفقيه للمنحى الروحي الذي يطبع سيرة هؤلاء الأعلام، وعدم تجاوز الحكم الظاهر إلى معناه الباطن الذي هو ثمرته الأخلاقية، وبمقتضى نسيان الباطن ونسيان الأخلاق فإن ولاية الفقيه لا يمكنها إدعاء القيام مقام الإمام، لأن من كان حكمه النسيان والجمود على الظاهر فإن الأولى له إصلاح نفسه قبل إرشاد غيره.

منظور الوحدة: 

    يعتبر العمل التزكوي وسيلة تجديد بالنسبة للإنسان على مقتضى الإيمان الحي، والذي يتخذ من العمق الإنساني محل بعث قيم الفطرة التي تُعَبر عن هوية الإنسان الحقيقية، بما ينعكس على الواقع المرئي بلمحة قيمية تصطبغ فيها الأشياء في وعي الفرد الموصول بأبعاد غيبية تتلاشى معها حالة الفصل والتقابل بين التعبد والتدبير، وذلك أن الإنسان المُتَعدي يستمد فهمه من صفاء الفطرة التي تشكلت في عالم الأرواح، حيث لبَّت مختارة لرب الأرباب بالإقرار بتوحيد الإله والوفاء بمقتضياته وتعهداته في عالم الأجساد، وهو الفهم الذي ما فتئ أهل التأييد يستشرفونه بقلوبهم.

    ومن منطلق هذا الوعي السابق عن عالم التكوين استمد رجالات الأخلاق رؤيتهم للدين والسياسة، على أنهما يشكلان بنية متعالقة تتخذ لنفسها وجهين متلازمين، الأول تعبدي والآخر تدبيري، فالعمل التعبدي يحمل في طياته أسباب التدبير، كما أن الفعل التدبيري في عمقه عمل تعبدي، وإنما جرت مفاهيم الوصل والفصل كدلالات بَعدِية تبلورت إثر اختلاف الاعتقادات والقناعات والتجارب عبر سيرورة الأمم في تدبيرها للواقع المرئي، فالائتمانية[7] فهم لعلاقة الدين والسياسة من منطلق بُعد روحي سابق، يَعتبر أن وجود الإنسان واستخلافه في الأرض إنما هو إيداع له بالتصرف في الأشياء على مقتضى الآمرية الإلهية، فلا حق له في اعتبار نسبتها أو تملكها على وجه يفصلها عن الموجِد الإلهي، وإنما مراعاة حقوق الباري عز وجل فيها، الأمر الذي يستوجب اتصالا روحيا ظاهره الصلة بالإنسان وباطنه الصلة بالله.

    فالائتمانية لا تفصل بين التعبد والتدبير فصل العلماني لها، ولا تصل وصل الدياني، وإنما تأخذ بمرتبة سابقة عن الفصل والوصل، وهي رتبة الوحدة الأصلية التي منشأها العالم الغيبي، حيث لا نسبة للروح على الأشياء وإنما اعتبار الامتنان الإلهي للإنسان في التصرف في الأشياء وفق مقتضيات الإقرار التوحيدي، الذي أخذه العبد باختياره على نفسه، وعلى هذا الأساس فإن المنهج الائتماني باعتبار منطلقاته الربانية لا يحصر فئة التدبير في ثلة معينة كما هو الشأن بالنسبة لرجال الدين في تأويلهم لنصوص التوراة والإنجيل، أو الفقهاء المعينين في إصدارهم للفتوى وإرشادهم للعامة، وإنما يتسع لكل من دخل في العمل التزكوي عن صدق طوية وإخلاص نية.   

    ومن ثمة فالائتمانية ليس سبيلها الاضطراب والاضطهاد الذي تستعمله الفئة المتسيسة عن طريق الثورة والانقلاب قصد التسيد على الخلق، وليس طريقها سلوك سبيل البرهان، وإنما منطلقها يبتدئ من الثورة على النفس قصد تحريرها من شهواتها وتصعيدها إلى عالمها المثالي، ولذلك فإن على الدولة  في مستقبل سياستها أن تفسح المجال لمثل هذه الفضاءات الروحية التي تعمل على صياغة الفرد وفق قيم أخلاقية راسخة ومتجددة، تسقط من اعتبارها النسبة المادية للأشياء وتنزع من باطن الفاعل السياسي حب التسيد على الخلق، وإنما يكون الفرد المُتَزكى في عمله التدبيري مزيلا كل الحظوظ والتعلقات، مراعيا حق الله تعالى في المخلوقات، فالائتمانية هي وسيلة الإنسان إلى تجديد نفسه بالكلية على مقتضى الإيمان الحي.

 

الهــوامش                 

[1] التغييب: رفع العلماني للعالم المرئي إلى رتبة العالم الغيبي، منتحلا كمالاته.

[2] التشهيد: تنزيل الدياني والائتماني العالم الغيبي على العالم المرئي، على اختلاف بينهما، إذ يقف الدياني عند تنزيل الأحكام، في حين يتعداه الائتماني إلى تنزيل المعاني الروحية لهذه الأحكام، مشاهدا لما لا يشهده الدياني. 

[3] التسييس: دمج الدين في السياسة.

[4] التديين: دمج السياسة في الدين.

[5] التحكيم: القول بالحاكمية لله وحده.

[6] التفقيه: تسييس الفقه الصناعي.

[7] الائتمانية: الفرد الذي يقول ب "الوحدة الأصلية" بين "الدين" و "السياسة" أو على الوجه الأدق بين التعبد والتدبير؛ وتختص هذه الوحدة بكونها سبقت إجراءات الفصل والوصل بين هذين الطرفين ، بحيث لا يصح الكلام بصددها عن الحدود بين ما هو تعبدي وبين ما هو سياسي.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

تفضيل علم الإيمان واليقين على سائر العلوم

الرِّحْلات السِّفارية لصوفية المغرب، نموذج للديبلوماسية الروحية

الملتقى العالمي الثاني عشر للتصوف: التصوف والدبلوماسية الروحية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دعاء رمضان لسيدي محمد بن عباد الرندي
التصوف عند علماء القرويين، المفهوم، التأصيل، التنزيل
السياسة الأخلاقية: مفهوم الحرية نموذجا

 

 

 

 

تفضيل علم الإيمان واليقين على سائر العلوم

       اعلم أن كلّ علم من العلوم قد يتأتى حفظه ونشره لمنافق أو مبتدع أو مشرك إذا رغب فيه وحرص عليه؛ لأنه نتيجة الذهن وثمرة العقل، إلا علم الإيمان واليقين، فإنه لا يتأتى ظهور مشاهدته والكلام في حقائقه إلا لمؤمن موقن، مِن قِبَلِ أن ذلك تقرير مزيد الإيمان وحقيقة العلم والإيمان، فهو آيات الله تعالى وعهده عن مكاشفة قدرته وعظمته.  وآيات الله تعالى لا تكون للفاسقين، وعهده لا ينال الظالمين، وعظمته وقدرته لا تكون شهادة للزائغين، ولا وجداً للمبطلين، إذ في ذلك توهين لآيات اللّه وحججه، وانتقاص لبراهينه وقدرته، ودخول الشك في اليقين الذي هو محجة المخلصين، والذين هم بقية الله من عباده، واشتباه الباطل... 

الرِّحْلات السِّفارية لصوفية المغرب، نموذج للديبلوماسية الروحية

مُلْتَقَط الرِّحلة ليوسف بن عابد الفاسي (ت1048ﮬ)     

     شكلت السياحة في الأرض دأب العلماء والأولياء والعارفين من أهل الله تعالى، بحثا عن المعرفة (معرفة الحق)، فهي أصل من أصول التصوف، وسنة من سنن أهل الله تعالى، تربي المريد على قوةِ التحمل والجَلَدِ والصبرِ على المشاق، ومخالطةِ الناس، وفهمِ سنة الخالق في الاختلاف، قال تعالى: ﴿وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا﴾