دراسات وأبحاث

امتدادات التصوف المغربي بالغرب الإفريقي: الطريقة القادرية الكنتية نموذجا

حورية بن قادة: باحثة مساعدة بمركز الإمام الجُنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة.

إن المتأمل لتاريخ التصوف بالصحراء الكبرى، يجد أن له بالغ الأثر في نشر الإسلام بها، إذ كان لرجالاته إسهامات جليلة في استقرار المنطقة دينيا وسياسيا واقتصاديا، كما أن لشيوخ الطرق الصوفية اليد الطولى في ملء الفراغ الروحي الحاصل بالمنطقة، حيث اضطلع أتباعها بدور هام في حضارة هذه البلاد ونهضتها، فكانت الزوايا الملاذ لطالبي العلم الذين شقوا في ذلك أكباد الإبل، كما كانت نزلا مريحا لعابري السبيل الذين لفحتهم الصحراء بهجيرها الحار.

فقد سجل التاريخ للمغرب إسهامه المشهود في تمكين هذا النسيج الحضاري الخصب والخلاق من الانتقال بواسطة قنوات شتى- منها التجارة والتصوف- نحو العمق الإفريقي، حيث انتشرت في جنبات القارة السمراء وخاصة ببلاد الساحل المجاورة والغرب الإفريقي، مظاهر الحضارة المغربية التي استُقبلت من طرف حضارات أخرى، فتفاعل المحلي بالوافد وتواصلت الدورة الحضارية جاعلة من المغرب ملتقى للشمال بالجنوب والمشرق بالمغرب وفضاء متميزا لتلاقح الثقافات...

وإن من بين أكبر الطرق التي استظلت بها منطقة شاسعة من الغرب الإفريقي: "الطريقة البكائية الكنتية"، تلك الشجرة الوارفة الظلال التي تفيأ بضلالها خلق كثير، والتي تنتسب في سندها الصوفي إلى السيد عبد القادر الجيلاني، وفي عرقها إلى عقبة بن نافع الفهري الفاتح الإسلامي الشهير، وكان لانتساب الكنتيين هذا، أثر كبير في دعم وتزكية استمرارهم لما كان قد بدأه هذا الفاتح من دعوته للإسلام، وكان بالفعل هذا هو عمل الدعاة الكنتيين الذين نشروا العلم والتصوف بين القبائل الصحراوية والزنجية على حد سواء...

وقد بلغت هذه الطريقة أوجها على يد الشيخ المختار الكبير الكنتي الذي جدد الطريقة وجمع شتاتها، وأعاد اسم "كنته" إلى الازدهار بصفته زعيما دينيا بفضل الورد القادري ونشر الدين الإسلامي في المنطقة، وزعيما سياسيا بقيادته "كنته" بأزواد وجعلها مستقرا لهم، فقد استطاع هذا الشيخ أن يسترد للزاوية مجدها التاريخي بعدما أصابها الجمود والتحجر، وظلت تعاني من العفوية والارتجال، وذلك بما حرره من كتب علمية، وصدره من تلاميذ، ورسخه من آداب وتقاليد صوفية...، ثم سيأتي بعده ابنه السيد محمد بن المختار الكنتي الذي اصطفاه والده ليكون خليفة من بعده.

وسنحاول من خلال هذا المقال تسليط الضوء على كل من السيد المختار الكنتي، وابنه السيد محمد بن المختار الكنتي...

1- الشيخ الكبير المختار بن أحمد الكنتي (ت1226ھ):

من شوامخ أعلام الواصلين وصدور أعيان الأولياء المحققين، القطب الرباني، العارف الوارث، أحد العلماء الصوفية المجمع على جلالتهم، الشيخ الكبير المختار بن أحمد الكنتي.

هو المختار بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن حبيب الله بن الوافي بن عمر الشيخ بن أحمد البكاي، يصل بنسبه إلى الفاتح العربي المشهور عقبة بن نافع الفهري، وفي ذلك قال صاحب الوسيط متحدثا عن الشيخ المختار بن أبي بكر الكنتي: "وقفت على سلسلة نسبه متصلة بعقبة بن نافع الفهري الصحابي الذي فتح بلاد المغرب، وهذا يعارضه ما ثبت عند النسابين في أرض الصحراء، من أن كنت من بني أمية، لكن يمكن الجمع بينهما بأن الشيخ من كنت، بطريق الموالاة لا من طريق النسب، كما يوجد في كثير من الناس. كان الشيخ من أفراد عصره علما وصلاحا، ولم نر أحدا يطعن في ولايته، ومن نظر في كتبه تبين له فضله، سواء كانت في الحقائق أو غيرها...".[1]

كانت ولادته حوالي منتصف القرن 12ھ، نشأ في بيئة صوفية وعلمية، وفي أسرة اكتسبت أهميتها ومكانتها الدينية والاجتماعية داخل قبائل كنته وخارجها، بفضل ما قام به أفراد العائلة من إسهامات فكرية وروحية، وما اضطلعوا به من مسؤوليات لنشر العلم وإشاعة التعاليم الإسلامية...[2]

وبعد مرحلة من التعليم الأولي تاقت همته إلى شد الرحلة إلى طلب العلم والتربية، فكان من أبرز شيوخه:

- أحمد بن عبد الله بن المختار: صاحب زاوية بقرية المأمون فكان أول رجل انتفع به.

- إحَّ الكلمرمي الذي أخذ عنه الفقه.

- علي بن النجيب الذي كان شيخه في العلوم الشرعية وفي الطريقة.

- ومن شيوخه أيضا: أبو عبد الله الولاتي الذي أخذ عنه الأصول (جمع الجوامع للسبكي وكافية ابن الحاجب).

- أما علم الحقائق والأذكار والأوراد فأخذه عن شيخه علي ابن النجيب الذي لقنه أوراد الطريقة القادرية ورسم له معالم التصوف والرياضة...[3]

وقد كان لهذا العالم والصوفي الجليل دور ديني هام بالنظر إلى ما لهذه الطريقة القادرية المختارية من إسهام في الدعوة إلى الإصلاح بإحياء السنة وإماتة البدعة، ونشر الإسلام والحد من انتشار المسيحية في إفريقيا الغربية..

ومن عجائب جِدّه واجتهاده وعلو همّته في عالم المجاهدة ومحاولة الوصول إلى مقامات الطهر والترقي أنه قال: "أقمت سنة والشيطان ينازعني من داخل، ثم أقمت سنة ينازعني عن شمالي، ثم أقمت السنة الثالثة ينازعني عن يميني، ثم أقمت السنة الرابعة يخاطبني من بين يدي، فلما مضت تلك السنة تنحى عني، فكان لا يخاطبني إلا من بعد، ولم أكتحل بغمض مدة تلك السنتين ولم أضع جنبي إلى الأرض ولم أضحك، بل كنت كلما وقع بصري على نائم اعتقدته ميتا، أو على ضاحك اعتقدته مجنونا".[4]

وقد عرف الشيخ بكرامات كثيرة، منها: أن خليفته الشيخ أحمد سيري قال: كنت مرة  في زاوية الشيخ أتأمل في بعض من تركته في بلادي من أقاربي وأحبابي، فإذا بالشيخ أمسكني من رأسي فوجدت نفسي في بلادي،  وكان بيني وبينها نحو أربعين مرحلة، ثم بعد استيفاء غرضي وجدت نفسي في الزاوية.[5]

ومنها أيضا ما حدث به الشيخ محمد عبد الحي عن محمد بن المدني من الدار البيضاء في المغرب أنه حدثه أن الشيخ المختار أحيا دابة بعد مماتها، وأنه رأى من نسلها. قال سيدي الشيخ عبد الحي: والطريقة الكنتية القادرية من أشهر الطرق في المغرب، كما أن صاحبها هو من أشهر أولياء المغرب والسودان وأكبرهم رضي الله عنه.[6]

ولم يقتصر نشاط الشيخ المختار الكنتي على الدعوة والإرشاد وتربية المريدين...، بل ساهم بقلمه ومؤلفاته في تدعيم اختياراته ونشرها على أوسع نطاق، فكتب الرسائل والأجوبة والمؤلفات التي اهتمت بشرح آرائه وأفكاره، كما دافع من خلالها على الطريقة الصوفية السنية عامة وعن القادرية بصفة خاصة.

ومن هذه المؤلفات نذكر:

- الكوكب الوقاد في فضل ذكر المشايخ وحقائق الأوراد.

- الجرعة الصافية والنفحة الكافية.

- كشف النقاب عن أسرار فاتحة الكتاب.

- لطائف القدسي في فضل آية الكرسي.

- جذوة الأنوار في الذب عن مناصب أولياء الله الأخيار.

- نزهة الراوي وبغية الحاوي.

- مجموعة أحزاب وأوراد من إنشاء الشيخ المختار...[7]

توفي رحمه الله تعالى يوم الأربعاء في الخامس من شهر جمادى الأولى عام 1226ھ، عن عمر يناهز 84 سنة تغمده الله برحمته الواسعة، ثم آلت الدعوة والإرشاد وتربية المريدين بعده إلى ابنه البار السيد محمد بن المختار الكنتي.

2- الشيخ محمد بن المختار الكنتي (1242ھ-1826م): 

هو أحد أئمة الصوفية البارزين بإفريقيا الغربية، خلال منتصف القرن الثالث عشر الهجري، تزعم مشيخة الطريقة القادرية الكنتية ما بين 1811-و1826م، وخلّف تراثا علميا وصوفيا غنيا.[8]

ولد محمد بن المختار الكنتي سنة (1175ھ-1765م،) بمنطقة أزواد شمال تمبكتو، التي قضى فيها معظم طفولته إلى جوار والدته، وقد كانت هذه المنطقة القاعدة المركزية لقبيلة كنته منذ أوائل القرن الثامن عشر.[9]

يُلقب بـ (الشيخ سيدي محمد الخليفة) بن المختار الكنتي بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن حبيب الله بن الوافي بن عمر الشيخ بن أحمد البكاي بن محمد الكنتي بن علي بن يحيى بن عثمان بن يَهُسْ بن ورْد بن يعقوب بن العاقب بن عقبة بن نافع.[10]

ولَقَبُ الكنتي هو نسبة إلى قبيلة كنت، وكان أول من حمل هذا اللقب من أجداده محمد الكنتي بن علي، اكتسبه من اسم جد أمه أهْوَا بنت محمد العالم بن كنت بن زم، زعيم قبيلة إبدوكال الصنهاجية.[11]

نشأ مترجمنا في وسط زاويتهم العلمية، وتربى في كنف والديه في بيت من أكبر بيوتات العلم والسيادة في غرب الصحراء، ولا يُعرف عنه الشيء الكثير، غير أن ورعه ونبوغه قد جذبا إليه انتباه والده، ولهذا اصطفاه ليخلفه بعد وفاته سنة (1226ھ-1811م).[12]

ولم تكن هذه الخلافة تقتصر على مسؤولية زعامة الطريقة القادرية بالصحراء والسودانين الغربي والأوسط فقط، بل تتعداه لتشمل مسؤولية قبائل كنت، وكانت من الأسباب التي جعلت والده وشيخه المختار الكنتي يختاره ليكون خليفته ما يلي:

أولا: الورع والتقوى الذي كان يتميز به دون باقي إخوته، فقد ذكر بول مارتي أن ورعه وعلمه اجتذبا انتباه والده، ولهذا اصطفاه ليخلفه بعد وفاته.

ثانيا: تضلعه في العلم، خاصة التصوف الذي ألف فيه أغلب كتبه.

ثالثا: مكانته المتميزة لدى قبائل كنت، حيث كان يتدخل لإصلاح ذات البين بين مجموعة من القبائل، كما فعل حين أصلح بين رئيس البرابيش علي بن محمد بن رحال وأبي بكر بن الشين الترمذي سنة 1205ھ.

رابعا: اتباعه سمت شيخه الوالد، وتتبعه لجميع خطواته، ويظهر هذا الأمر جليا من خلال الرسائل التي تبادلوها فيما بينهم خاصة أثناء دخول المؤلف سلك الرياضة الروحية والتكوين العلمي....[13]

وقد بلغت الزاوية المختارية الكنتية أوج عطائها المعرفي في هذه المرحلة على يد والده الشيخ المختار الكنتي، فأفاد منه كثيرا وتخرج به في سائر الفنون والعلوم، وكان من مظاهر هذه المرحلة الزاهية من حياة الزاوية القادرية المختارية الكنتية، ذلك الإقبال الذي عرفته من لدن الطلابين النابهين، والعلماء العاملين للقاء أستاذهم وشيخهم المختار الكنتي، ولم يكن مترجمنا ليضيع هذه الفرصة الثمينة للاستفادة من هؤلاء الشيوخ الوافدين من شتى البلدان...، ولا تذكر المصادر شيئا عن حياته الأولى وطلبه للعلم، وربما كان ذلك راجعا إلى أن المترجم له لم يصنف أي شيء حول سيرته الذاتية، كما أنه لم يرحل في طلب العلم إلى أي جهة من جهات البلاد الشنقيطية، يتضح ذلك من خلال ترجمة العالم الولاتي المحجوبي في مصنفه المشهور: "منح الرب الغفور في ذكر ما أهمل صاحب فتح الشكور"، قال عنه: "... كان رحمه الله تعالى من أولياء الله العارفين...، كاملا، تقيا، عابدا، ورعا، زاهدا، عالما، فقيها، جمع بين الشريعة والحقيقة، له كرامات كثيرة وخوارق عادات، وكان صوفيا أديبا، لبيبا، عاقلا، فطنا، وكان يقوم الليل كله، ذا جد واجتهاد ولزوم وأذكار، أخذ العلم والأدب عن أبيه وشيخه سيدي المختار، جمع العلوم كلها: فقها وحديثا وتفسيرا...، قام بعد أبيه بتربية المريدين وجلب المنافع للخلق، وكان كريما سخيا عفيفا...[14]

ينتمي مترجمنا إلى بطن أولاد الوافي من قبيلة كنته الشنقيطية المنحدرة من الفاتح المعروف عقبة بن نافع الفهري. غير أن صاحب "الوسيط" نفى انتساب الكنتيين إلى عقبة بن نافع الفهري، فقال في معرض ترجمة والد المترجم له الشيخ المختار الكنتي: "... وقفت على سلسلة نسبه- يقصد الشيخ المختار الكنتي- متصلة بعقبة بن نافع الفهري الصحابي الذي فتح بلاد المغرب، وهذا ما يعارضه ما ثبت عند النسابين في أرض الصحراء من أن كنته من بني أمية، لكن يمكن الجمع بينهما بأن الشيخ من كنته بطريق الموالاة، لا من طريق النسب كما يوجد عند كثير من الناس.[15]

له تصانيف عدة منها:

"الطرائف التالدة من كرامات الشيخين الوالد والوالدة": موجود في خزانة محمد بن عبد الهادي المنوني الحسني بمكناس، ترجم فيه لأبيه أبي الفضل المختار بن أحمد ووالدته، وفي خزانة الجلاوي الرقم 14 بالرباط نسخة منه في مجلدين، واسمه عليها: "محمد بن المختار ابن أحمد بن أبي بكر الكنتي"، وله كتب قد يكون بعضها لأبيه، كلها في خزانة الرباط، منها: "الكوكب الوقاد في فضل ذكر المشايخ وحقائق الأوراد"، و "هداية الطلاب"، و "جنة المريد"، و "تفسير الفاتحة"، و "الأجوبة المهمة لمن له في أمر دينه همة"، إلى غير ذلك...[16]

توفي على إثر مرض ألمّ به، بسبب انتشار جائحة من الحمى يوم العاشر من ماي سنة 1242ھ-1826م، ودفن إلى جانب والده في بولانوار التي تقع جنوب المبروك.[17]

ومن خلال القصائد التي مدح فيها العلامة ابن أنبوجة التيشيتي الشيخ محمد الكنتي، تتضح  المكانة الأخلاقية الرفيعة والمتميزة التي كان يتمتع بها، ومنها قصيدته من البحر الطويل اقتُطِفت منها هذه الأبيات:

منيب إلى المولى الجلـــــيل وشأوه
له المجد عرش والســماحة والتقى
أبا السيد المختار جزت الـمدى فهل
وهل لي حظ يغلب الدهـــــر فيك أم
قصدتك يا قطب الوجـــود فليس لي
فصيتك صيت شـــــــاع في كل بلدة
سعوا في المعالــي فارتقوا كل باذخ
وأنت إلى دعـــوى السلامة وصلتي
فلا زلتم بيــــــــــــت الولاية والتقى

 

 

إلى العرف والفــعل الجميل بعيد
جليساه صفــــــــح إن حفاه بليد
بمثلك أيــــــــــــام الزمان تجود
لناجيتي نــــــــحو الوصول رقيد
مدى الدهــر إلا من حجاك حتود
ومجدك مــــــــــجد خلفته جدود
من السؤدد العــــالي وأنت وحيد
فإني ملقى بالفـــــــــــــلاة طريد
وحصن البرايا ما تربل عود[18]

وهكذا فقد عرفت الطريقة القادرية في عهد السيد المختار الكنتي وابنه محمد ازدهارا، وتوسعت دائرة انتشارها فشملت مناطق عديدة وتعمقت بشكل كبير، وداع صيتها بين شعوب الصحراء الكبرى، وكان لها الأثر البالغ في نشر الإسلام في هذه الشعوب...



[1] - الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، أحمد بن الأمين الشنقيطي، مطبعة المدني، القاهرة، ط4، 1409ھ-1989م، ص: 361.

[2] - الإحياء والتجديد الصوفي بالمغرب، أحمد بوكاري، المملكة المغربية، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط1، 1427ھ-2006م، 2/120.

[3]- الإحياء والتجديد الصوفي بالمغرب، أحمد بوكاري، 2/120.

[4]- المصدر السابق، 2/121.

[5] - جامع كرامات الأولياء، يوسف بن إسماعيل النبهاني (ت1350ھ)، ضبطه وصححه: عبد الوارث محمد علي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط4، 2009م، 2/378.

[6] - المصدر السابق، 2/378.

[7] - نفسه، 2/126.

[8] - جنة المريد دون المريد، محمد بن المختار الكنتي (ت1242ھ-1826م)، تحقيق: محمد المهداوي، منشورات الرابطة المحمدية للعلماء، ط: 1433ھ-2012م، 1/21.

[9] - الطرائف والتلائد، مخطوط بالخزانة الحسنية بالرباط، رقم: 690، ورقة: 162.

[10] - انظر "الإرشاد في الهداية إلى السداد وحسن الاعتقاد"، المختار الكنتي، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط، رقم: 935ك، ورقة: 455؛ و "الطرائف والتلائد"، لمحمد بن المختار الكنتي، تحقيق: شفيق أرفاك، ص: 12.

[11] - جنة المريد، محمد بن المختار الكنتي، 1/22.

[12] - المصدر السابق، 1/23.

[13] - جنة المريد، محمد بن المختار الكنتي، 1/141.

[14] - منح الرب الغفور في ذكر ما أهمله صاحب فتح الشكور، أبو بكر بن أحمد المصطفى المحجوبي الولاتي، دراسة وتحقيق: الهادي المبروك الدالي، د.ط، ص: 69.

[15] - الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، أحمد بن الأمين الشنقيطي، مطبعة المدني، القاهرة، ط4، 1409ھ-1989م، ص: 361.

[16] - الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط17، 2007م، 7/92.

[17] - انظر "كنتة الشرقيون"، لبول مارتي، تعريب محمد ولد محمد ولد دادي، مطبعة زيد بن ثابت، دمشق، د.ت،  ص: 79.

[18] - ضالة الأديب، لابن أنبوجة التيشيتي، تحقيق ودراسة: أحمد ولد لحسن، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ط: 1996م، ص: 183.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

الملتقى العالمي التاسع للتصوف

التصوف والسياق الانساني

أبعاد الخطاب الصوفي من الإقصاء إلى الإحتفاء

دعاء رمضان لسيدي محمد بن عباد الرندي
التصوف عند علماء القرويين، المفهوم، التأصيل، التنزيل
السياسة الأخلاقية: مفهوم الحرية نموذجا

ندوة الخطاب الصوفي وأبعاده المعرفية والحضارية

دعاء رمضان لسيدي محمد بن عباد الرندي

 

 

التصوف والسياق الانساني

يشكل التصوف اليوم أكثر من أي وقت مضى رهانا لدى مجموعة من الجهات الفكرية والثقافية من أجل الحفاظ على مكتسبات الإسلام المعتدل التي زُرعت منذ القدم من طرف الصالحين من هاته الأمة في أرض روح الإنسان الخصبة وعلى رأسهم سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه

أبعاد الخطاب الصوفي من الإقصاء إلى الإحتفاء

أن تتناول ندوة دولية موضوع "الخطاب الصوفي وأبعاده المعرفية والحضارية" في قلب الجامعة المغربية وفي أبهائها العلمية، أمر ليس بـ "الاعتيادي" وإن لم يلتفت إلى "لا اعتيادية" الكثيرون. ذلك أنه وحتى وقت قريب يمتد إلى العقد الأخير من القرن الماضي، كان هذا الأمرُ معتاصا إلى حدٍّ بعيد، إذ كانت تحاصره مسبقات إيديولوجية جمة، وتعارضه "بداهات فكرية" شتى، نظرت غالبا إلى التصوف نظرة توجس، و إلى المشتغلين به في حقول الآداب والتاريخ والفكر الإسلامي..، على نذرتهم،  نظرةَ ارتياب. فالتصوفُ، في المنظور الذي كان سائداً وسيداً،  علامةُ "عقل مستقيلٍ"، وحمّال دعاوى "الانعزال" و"التواكل" و"إسقاط التدبير"؛ بل خزان "خرافات" و"تشعوذ" لا يليق بمنبر الجامعة بما هو منبر "العقلانية" و"التقدمية" و"العلمية"...