سلوك وأخلاق


ماذا قال الجنيد عن العلم؟

العلم بالله تعالى مذهب الصوفية الكرام، أخذوه عن مشايخهم، وعملوا بما علموا، فورّثهم الله عز وجل العلم به سبحانه، وعرفوه حق المعرفة، وما بلغوا تلك المراتب إلا بالمراقبة والمحاسبة والمجاهدة، فأشرقت عليهم أنواره، وبانت عليهم أسرارهم، لأنهم ضبطوه بميزان الشرع الحكيم، فكان لهم لا عليهم. 


من وصايا الإمام الجنيد لمريديه

دعا سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه إلى الشريعة الإسلامية الغراء، التي قوامها العدل والرحمة، وأساسها اتخاذ القدوة والاقتداء بالرسل والأنبياء، وبالصحابة والتابعين، وتابعيهم إلى يوم الجزاء والدين، اعتبارا بقصصهم واقتداء بها، في الثبات على الحق، والصبر على الأذى، ومواجهة الصعاب والأزمات، فالقدوة إذن منهج تربوي متكامل وعظيم ربى عليه رسولنا الكريم أصحابه رضوان الله عليهم، مقدما بذلك أروع المثل وأصدقها في الصبر والتوكل على الله، واليقين في عطاء الله وقضائه وقدره.


الإمام الجنيد وصفات الأولياء

لأولياء الله الصالحين صفات وسمات تختلف عن غيرهم من عامة الناس، سلكوا طريق الحق سبحانه وتعالى، عرفوه حق المعرفة، وقفوا ببابه عز وجل، ولزموا أعتابه جل في علاه، منيبين إليه، خاضعين، خاشعين، ذاكرين، متوسلين، ضارعين، فبلغوا غايتهم، ونالوا مقصودهم، تميزوا عند عامة الناس قبل خاصتهم، فسيماهم على وجوههم، وأفعالهم وأخلاقهم وأحوالهم شاهدة عليهم...


أهل الحقائق عند الإمام الجنيد

    بناء على طلب أحدهم من الإمام الجنيد رحمة الله عليه، تبيان من هم أهل الحقائق من أهل العلم، فكان جوابه كالآتي: "وأنا واصف لك –إن شاء الله تعالى- ما سألتَ عنه، من نعت أهل الحقائق من أهل العلم، والعاملين به، الصادقين في القصد إليه، المجتهدين في إقامة حقه، المريدين للعلم لما وجب عليهم منه، الذين لم تفتنهم فيما قصدوه أطماع الدنيا، ولم تمل بهم عن الأخذ بحقيق، ولم يستفزهم الغواة من الأعداء، ﴿أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾. [سورة المجادلة. آية 22].


أقوال الجنيد في علم التصوف

يقول قطب العلم والعلماء تاج العارفين وقدوة السالكين الجنيد البغدادي: "علمنا هذا -التصوف- مقيد بالكتاب والسنة، ومن لم يحفظ القران ولم يكتب الحديث ولم يتفقَّه لا يقتدى به".


رسائل الجنيد

     تعتبر الرسالة أحد أجناس الكتابة الأدبية، تحمل في طياتها مضامين توجيهية واستفسارية، وقد كان الشيوخ المربون يتواصلون فيما بينهم، ومع تلامذتهم عبر قناة الرسالة، ومن خلالها ثم التعرف على العديد من الأفكار والإشكالات التي كانت تروج في مراحل زمنية متعددة، ساهمت في قراءة معطيات تلك الفترات عن طريق «جنس الرسالة» وكان للتصوف النصيب الأوفر، وللإمام الجنيد العديد من المراسلات التي تمحورت حول مواضيع مختلفة ندرج منها في هذا السياق رسالته في التوحيد.  


مواعظ أبي القاسم الجنيد البغدادي

   الموعظة "ما يوعظ به من فعل أو قول"، وهي من فعل وعظ يعظ – (يعظه) أي: "نصحه وذَكّرَه بالعواقب وأمره بالطاعة ووصاه بها"، وهي من أجلّ أعمال الخير وأحسنها، فمن الحكمة الدعوة والإرشاد والنصح بالعلم واللين وبالترغيب وحسن القول وهذا منهج نبوي اتبعه جل شيوخ التصوف وعلمائهم، في التربية الصوفية والرياضة الروحية للمريدين وسالكي الطريق، وهي سبيل للوصول إلى قلوبهم وعقولهم حتى ينصلح حالهم وتتعظ نفوسهم، وتطهر...

 


من أدعية الجنيد رضي الله عنه

أهل الله تعالى وخاصته عرفوا الحق سبحانه وتعالى فدعوه موقنين بإجابته، وناجوه وهم يشعرون بقربه، ويجدون للمناجاة لذة، وللدعاء روعة، يدعونه سبحانه وتعالى اعترافا بفضله وجوده وكرمه، ويناجونه خاشعين خاضعين له سبحانه، متذللين متقربين متوسلين ضارعين، باسطين حوائجهم لديه سبحانه وتعالى، غير شاكين ولا مبدلين ولا مغيرين، منتهى أملهم وغاية مطلبهم التلذذ بمناجاته جل في علاه، وإحساسهم بالقرب والمعية...


قال الجنيد رحمه الله تعالى:

•  "الطرق كلها مسدودة على الخلق، إلا من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم، واتبع سنته، ولزم طريقته، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه". 

1
اقرأ أيضا

مشاركة المركز في الندوة الدولية: التعليم الجامعي والبحث الأكاديمي وحماية الأمن الروحي للمغاربة

    شارك الباحث بمركز الإمام الجنيد الدكتور محمد الهاطي في فعاليات الندوة الدولية التي نظمها كل من: كلية الآداب والعلوم الإنسانية- مراكش، وفريق البحث وتكوين الدكتوراه: الفكر الإسلامي المعاصر وقضايا المجتمع التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية- الرباط، ثم المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس- فرانسا، في موضوع: التعليم الجامعي والبحث الأكاديمي وحماية الأمن الروحي للمغاربة، وذلك أيام: 2-3-4 ماي 2018، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- مراكش. وقد تم خلال هذه الندوة تدارس كيف يمكن للجامعة المغربية الإسهام بحثا وتعليما وتأطيرا في حماية الأمن الروحي للمغاربة. وعرف هذا اللقاء العلمي مشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين من داخل المغرب وخارجه.

تقرير عن أشغال الملتقى العالمي للتصوف في دورته الثانية عشرة

تقرير عن أشغال الملتقى العالمي للتصوف في دورته الثانية عشرة

التصوف والدبلوماسية الروحية:

الأبعاد الثقافية والتنموية والحضارية

تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس أعز الله أمره، نظمت مؤسسة الملتقى العالمي للتصوف، بشراكة مع المركز الأورو- متوسطي لدراسة الإسلام اليوم (CEMEIA)، الدورة الثانية عشرة، حيث اتخذت لها محورا وموضوعا للمطارحة والنقاش: التصوف والدبلوماسية الروحية: الأبعاد الثقافية والتنموية والحضارية

زيارة وفد أكاديمي إفريقي لمركز الجنيد

     في إطار سعيه نحو تحقيق جزء من الأهداف الكبرى التي تسعى الرابطة المحمدية للعلماء لتحقيقها، والمتمثلة في  الانفتاح أكثر على الكفاءات العلمية داخل الوطن وخارجه والتواصل معها؛ استقبل مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة بوجدة يوم الأربعاء 25 شعبان 1437هـ الموافق لـ 1 يونيو 2016 وفدا إفريقيا يضم أساتذة جامعين وباحثين أكاديميين من السينغال  وساحل العاج.